السيد جعفر مرتضى العاملي
77
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ثالثاً : إن وطء البهائم في يوم القيامة هو بحسب الظاهر لأنهم كانوا يملكون إبلاً ، وبقراً ويموتون ولا يؤدون زكاتها . وقد روى أبو ذر عن النبي « صلى الله عليه وآله » قوله : لا يموت أحد منكم فيدع إبلاً وبقراً لم يؤد زكاتها إلا جاءته يوم القيامة أعظم مما كانت وأسمن تطؤه بأخفافها الخ . . ( 1 ) . وربما يكون ذلك لأنهم متكبرون متجبرون في الدنيا ، فيذلهم الله تعالى في الآخرة بهذا النحو وغيره . واللافت هنا : أن عثمان كان يستفيد من أسلوب يشير إلى هذا المعنى ، فقد وطأ عماراً حتى فتقه . 2 - إن عثمان قد اختص أبا هريرة بالسؤال عن حديث أبي ذر ، مع أن الرواية تصرح : بوجود جماعة عند عثمان . . إلا أن يقال : إن الحاضرين لم يكونوا من الصحابة . ولكنه احتمال لا شاهد له . ولو صح لكان المناسب
--> ( 1 ) راجع : مسند أحمد ج 5 ص 157 و 158 وصحيح مسلم ج 3 ص 75 و 74 وسنن النسائي ج 5 ص 29 و 27 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 97 و 182 وعمدة القاري ج 9 ص 27 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 19 ص 240 وكنز العمال ج 6 ص 301 و 309 وكشف الخفاء ج 1 ص 219 والسنن الكبرى للنسائي ج 2 ص 14 و 12 والمغني لابن قدامة ج 2 ص 467 والشرح الكبير لابن قدامة ج 2 ص 496 وكشاف القناع ج 2 ص 220 والمحلى لابن حزم ج 6 ص 8 وجواهر العقود ج 1 ص 169 ونيل الأوطار ج 6 ص 44 وسنن الدارمي ج 1 ص 380 وصحيح ابن خزيمة ج 4 ص 9 .